ابن عربي

133

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( يوم العارف المكمل الإلهي نفسه ) ( 134 ) وصل : في الاعتبار في ذلك . - إذا أقام السالك في المقام ، بنية الإقامة فيه ، أتم من نفسين إلى عشرين نفسا . فان يوم العارف ، المكمل ، الإلهي : نفسه . وإن كان في كل نفس يطلب الترقي ، فيمسكه الله فيه . فلا تعطيه حكمة ما مشى به في أنفاسه - ولم يشعره ( الله ) بها - إلا أن نيته الرحلة في كل نفس . فهو يقصر دائما ، عمره كله . فهو بمنزلة من يتعرض للفتح فلا يفتح له ، ويجمع له إلى أن يموت . فيرى ، عند موته ، « ما أخفى له فيه من قرة أعين » . فيعلم ، عند ذلك ، أنه كان مسافرا ولم يشعر ، لكونه ما فتح له في حياته الأولى ، ولا شاهد ما شاهد غيره من السائرين إلى الله .